الشرق الأوسط- خريطة

12 لواء لتحرير البيضاء... ومقتل 40 حوثياً في تسلل فاشل في الحديدة

بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش اليمني والمقاومة الشعبية لتحرير الحديدة ومينائها، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، كشفت مصادر عسكرية يمنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن وجود استعدادات ضخمة لاستكمال تحرير محافظة البيضاء، بمشاركة 12 لواء عسكرياً وأمنياً.

وأكدت المصادر وجود خطة محكمة لاستكمال تحرير المحافظة ذات الأهمية الاستراتيجية، وقد ظهرت نتائجها الأولية في اليومين الماضيين، بتحرير مديرية نعمان بالكامل، والتقدم إلى مديرية الملاجم، بعد استعادة عشرات المواقع، والتقدم أكثر من 30 كيلومتراً، في سياق الزحف المرتقب نحو بقية المديريات.

وفيما تواصل قوات الجيش اليمني، بدعم من التحالف، التوغل في معقل الجماعة الحوثية في صعدة، على أكثر من محور، أعلنت أمس السيطرة على مواقع جديدة في جبهتي طور الباحة والشريجة، شمال لحج، كما أكدت صد محاولة تسلل نحو مديرية حيس، جنوب الحديدة، ومقتل أكثر من 40 حوثياً، من بينهم قيادات ميدانية، أبرزهم أبو جلال الريامي.



جاء ذلك في وقت عقد فيه نائب الرئيس اليمني، الفريق الركن علي محسن الأحمر، اجتماعاً ضم كبار قيادات الجيش في مأرب، بحضور قيادات تحالف دعم الشرعية، للاطلاع على سير العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، وأوضاع الوحدات العسكرية، والانتصارات التي تتحقق يومياً. وخلال اللقاء، بارك الأحمر انتصارات الجيش الوطني، بدعم من دول التحالف، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وما يحرزونه من تقدم في جبهة الساحل بمحافظة الحديدة، وفي ميدي وحرض، وفي البيضاء، وفي صعدة ولحج، والانتصارات الأخيرة في جبهة نهم بمحافظة صنعاء.

وقال الأحمر، طبقاً لما نقلته وكالة «سبأ»، إن «مشروع إيران في اليمن، الذي تمثله ميليشيا الحوثي الإرهابية، آيل للسقوط بفضل العزيمة والإصرار والتضحيات التي تبذلها قوات الجيش وقوات التحالف، والبطولات الأسطورية التي يسطرونها في ميادين العزة والكرامة، ولا تهاون أبداً مع من يهدد أمن اليمن والمنطقة، ويسعى للإخلال بالأمن والسلم الدوليين، ويرفض الخضوع للسلام والحوار».

وحض الأحمر على «مضاعفة الجهود وتوحيدها، والاستمرار في العمليات العسكرية حتى دحر الميليشيات الحوثية، وتحرير كل شبر من أرض الوطن»، مؤكداً أن الحرب الدفاعية التي تخوضها الشرعية تهدف إلى إحلال السلام الذي لم يجنح له الحوثيون، وتمردوا عليه، ونقضوا كل الاتفاقات الهادفة إلى حقن الدماء.

ودعا نائب الرئيس اليمني «كل أبناء القوات المسلحة والأمن وأحرار اليمن إلى الوقوف صفاً واحداً خلف قيادة الشرعية، بما يخفف من معاناة أبناء الشعب، ويحقق طموحاتهم في بناء اليمن الاتحادي القائم على العدالة والمساواة والحكم الرشيد».

وميدانياً، أفاد الإعلام الحربي لقوات الجيش والمقاومة الشعبية بأن أكثر من 40 حوثياً قتلوا أمس، في محاولة تسلل فاشلة نحو مديرية حيس، جنوب محافظة الحديدة، إلى جانب أسر آخرين، وتدمير عربات عسكرية للميليشيات، كما أفاد بأن عناصر الجماعة واصلت قصفها المدفعي على مطار الحديدة، والأحياء والقرى الواقعة جنوب المدينة. كما نقلت وكالة «سبأ» عن مصدر عسكري ميداني تأكيده أن «مواجهات اندلعت الجمعة في عدد من جبهات المحافظة (لحج)، وأسفرت المعارك بقيادة اللواء الركن فضل حسن، قائد المنطقة العسكرية الرابعة، عن السيطرة على مناطق دار سيفيان وجبل السبد ومدرسة خالد وجبل البياضي ووادي الهجمة في جبهة طور الباحة».

وقال إن «المواجهات في جبهة الشريجة نتج عنها السيطرة على تبة القناص وتبة السحي، المطلة على الخط الرابط بين الشريجة والراهدة»، كما شهدت «جبهة حمالة مواجهات عنيفة مع ميليشيات الحوثي، أسفرت عن تمكن اللواء الخامس، بقيادة العميد مختار النوبي، من استعادة السيطرة على الجبل الأحمر وعدد من المناطق المحيطة، ومقتل وإصابة العشرات من الحوثيين، وتدمير عدد من الآليات العسكرية التابعة لهم».

وفي محافظة البيضاء، تتواصل المعارك العنيفة بين الجيش الوطني، المسنود من تحالف دعم الشرعية، وميليشيات الحوثي الانقلابية، وسط تقدم قوات الجيش الوطني في مديرية الملاجم.

وبعد أقل من 24 ساعة من إعلان محافظ البيضاء ناصر الخضر عبد ربه السوادي تحرير مديرية نعمان التابعة بشكل كامل من الانقلابيين، وتحرير عقبة القنذع والجريبات ومفرق البديع، وصولاً إلى منطقة الغول، آخر مناطق مديرية نعمان، أحرزت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدماً جديداً في جبهة فضحة بالملاجم باتجاه مفرق اعشار، وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، طبقاً للموقع الرسمي للجيش اليمني.

وذكرت المصادر أن «الانقلابيين فجروا عبارات في الخط العام، الواصل إلى مفرق اعشار، حيث تواصل القوات تقدمها باتجاه المفرق من عدة محاور، وتضم قوات اللواء 26 مشاة، واللواء 19 مشاة من مديرية نعمان، واللواء 173 مشاة، واللواء 163 مشاة، واللواء 153 مشاة (الحزم)، وكتيبة النصر من مديرية ناطع».

وقالت إن «المعارك العنيفة تدور في منطقة فضحة بالملاجم، وإن القوات تتقدم في عمق المحافظة بنحو 30 كيلومتراً»، مشيراً إلى «هروب عناصر الميليشيات الانقلابية من الجبهات في البيضاء، بما فيها جبهات ناطع وقانية».

وعلى صعيد متصل، أفاد موقع الجيش الوطني «سبتمبر نت» بأن قوات الجيش الوطني «سيطرت على الخط الدولي الرابط بين منطقتي مران والملاحيظ بصعدة»، وذلك «بعد معارك عنيفة بين قوات الجيش الوطني وميليشيا الحوثي الانقلابية في مديرية الظاهر».

ويأتي تقدم قوات الجيش الوطني بالتزامن مع شن مقاتلات تحالف دعم الشرعية غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتجمعات وآليات قتالية للميليشيا الانقلابية.

وأسفرت المعارك وغارات التحالف عن مقتل ما لا يقل عن 12 عنصراً من الميليشيا الحوثية، وإصابة العشرات، علاوة على تدمير آليات وأطقم قتالية.

وبالانتقال إلى تعز، قال المركز الإعلامي لمحور تعز إن حملة أمنية نفذت عملية مداهمة في حي الجمهورية، وسط تعز، وتم ضبط عناصر مشتبهة وحزام ناسف.

وقال المركز، في بيان له، إن «الحملة الأمنية نفذت بتوجيهات نائب رئيس اللجنة الأمنية قائد المحور اللواء الركن خالد فاضل، وإشراف مباشر من مدير عام الشرطة قائد الحملة الأمنية العميد منصور الأكحلي، حيث تم دهم أحد المنازل في حارة القرود بحي الجمهوري لضبط أحد العناصر الخطرة والمطلوبة في قضايا الاغتيالات والجرائم الإرهابية. وفيما قامت الحملة بالاشتباك المباشر مع العناصر الموجودة داخله، تمكن أحدهم من الهرب في أثناء الاشتباك، وتم ضبط عنصرين آخرين، والعثور على حزام ناسف بحوزتهم».

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
عدن الغد