الانتقالي الجنوبي

استمرار حصار البنك المركزي.. وتواطؤ سعودي غير مفهوم!

استهجن مصدر مصرفي مسؤول في البنك المركزي اليمني فضل عدم ذكر اسمه، تغاضي القوات السعودية المتواجدة في عدن عن تصرفات المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات ونهبه لموارد حكومية سيادية كالضرائب والجمارك والأموال التابعة للبنك والمخصصة لصرف رواتب الموظفين المدنيين.

 

وكشف المصدر في حديث لصحيفة "العربي الجديد"، عن حصار خانق يتعرض له البنك المركزي خلال الفترة الأخيرة، من قبل بعض التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس وأمام أنظار القوات السعودية المحيطة بالبنك والذين يشير صمتهم إلى تواطؤ واضح مع هذه التصرفات التي يتم استخدامها كورقة ضغط لمساومة الحكومة الشرعية في المفاوضات الدائرة في الرياض.

 

وأدت الحرب إلى تهاوي سعر العملة المحلية بل وأصبح هناك سعران لها إذ إن سعر الصرف في مناطق الحكومة الشرعية يصل إلى 750 ريالا للدولار الواحد، وفي مناطق الحوثيين يبلغ نحو 620 ريالا للدولار. 

 

والبنك المركزي يعمل برأسين الأول في عدن بعد نقله من قبل الحكومة والبنك الدولي في سبتمبر/ أيلول 2016، مع بقاء بنك صنعاء تحت إدارة الحوثيين، ما تسبب في اختلال واضح في إدارة السياسة النقدية والمصرفية التي تتحكم بسوق العملات في كلا الجانبين.

 

ويسود سخط عارم في الشارع اليمني جراء استمرار التدهور المعيشي بوتيرة عالية منذ نهاية العام الماضي واشتداد الصراع بين مختلف الأطراف اليمنية مع التركيز على الورقة الاقتصادية كساحة رئيسية لحرب جديدة مركبة على أكثر من مستوى، وسط انشغال التحالف السعودي الإماراتي بتنفيذ أهدافه التي يصفها مراقبون بأنها مشبوهة في مختلف المناطق وخاصة المحافظات الشرقية لليمن بشكل رئيسي في المهرة وسقطرى وحضرموت. 

 

ويشهد اليمن انهيارا متسارعا للأمن الغذائي لعدة أسباب منها الحرب والصراع الدائر وانكماش النشاط الاقتصادي وارتفاع الخسائر التراكمية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.