محمد العريفي

ورم سرطاني خبيث يداهم صحفي يمني مخضرم!

منذ سنوات والصحفي محمد عبدالماجد العريقي، يعاني من فيروس الكبد، وتفاقمت معاناته بعد أن أكدت الفحوصات التي أجراها مؤخراً، إصابته بورم في الكبد، الأمر الذي يستدعي سفره للعلاج في الخارج لإنقاذ حياته، لكن “العين بصيرة واليد قصيرة كما يقول لـ”المشاهد”. 
أصيب العريقي بفيروس “الكبد سي” في العام 2004، كما يقول، مضيفاً أنه تعالج بأدوية داعمة حتى العام 2012، بعدها تعالج بحقن البيجازس، وهي غالية جداً، ولمدة عام كامل.

العريقي : أواخر 2019، عملت أشعة، فتبين وجود ورم فوق الكبد، حجمه 7×7 سنتيمترات كررت الفحوصات، وتبين أن هناك تكاثراً للخلايا، كما عاود فيروس سي نشاطه من جديد، ونصح الأطباء في مركز الأورام بضرورة سفري للعلاج في مركز أورام خارج اليمن 


وأظهرت الفحوصات أن الفيروس لازال موجوداً وتابع العريقي: “في 2018، تعالجت بأدوية حديثة كانت أحدث ما أنتج ضد فيروس الكبد، وتحسنت صحتي كثيراً، لكني في أواخر 2019، عملت أشعة للبروستاتا، فتبين وجود ورم فوق الكبد، حجمه 7×7 سنتيمترات. كررت الفحوصات، وتبين أن هناك تكاثراً للخلايا، كما عاود فيروس سي نشاطه من جديد، ونصح الأطباء في مركز الأورام بضرورة سفري للعلاج في مركز أورام خارج اليمن”.
العريقي عانى طويلاً، وبصمت. اعتمد على جهده وإرادته في مواجهة الفيروس، لم يشكُ، ولم يئن، ولم يمد يده إلا لجيبه من جهده وعرقه، كما يقول عبدالرحمن بجاش، رئيس تحرير صحيفة “الثورة” الأسبق، وزميل الصحفي عبدالماجد لأكثر من 30 عاماً، في عموده اليومي على صفحته في “فيسبوك” “نون والقلم”، تحت عنوان “عبدالماجد.. أبو الماكت”.

3 عقود من العمل الصحفي

ويعد الصحفي محمد عبدالماجد، أحد أبرز الوجوه التي أسهمت في إثراء المشهد الإبداعي اليمني، صحافة وكتابة وإبداعاً وتأليفاً، كما أسهم في تطوير الصحافة الوطنية من خلال موقعه كسكرتير تحرير ثم نائب مدير تحرير سابق لصحيفة “الثورة”، منذ أكثر من 3 عقود من الزمن، وأسهم في تأسيس نقابة الصحفيين اليمنيين.
التحق الصحفي محمد عبدالماجد العريقي، في العمل بصحيفة “الثورة”، أواخر عام 1976، وتخرج من الجامعة عام 1979، ونال دبلومين في السياسة الدولية والصحافة عامي 1987 و1993.

أسس العريقي أول صفحة متخصصة للمياه والبيئة، وتخصص بإعداد الدراسات والبحوث في مجال المياه والبيئة، وألف كتاب “المياه واقع ورؤية”. وله العديد من الدراسات والأبحاث في هذا المجال. 


تدرج في العمل الصحفي في صحيفة “الثورة” الرسمية من قسمي الأخبار والتحقيقات.
وفي أوائل الثمانينيات كان أول مسؤول بقسم الإخراج.
في 1981، عين سكرتيراً لتحرير صحيفة “الثورة” حتى العام 2004، حينها تم تعيينه نائباً لمدير تحرير الصحيفة حتى 2011.
وأسس العريقي أول صفحة متخصصة للمياه والبيئة، والتي أشرف عليها في ما بعد الزميل نبيل نعمان. وتخصص بإعداد الدراسات والبحوث في مجال المياه والبيئة، وحضر العديد من الفعاليات العربية والدولية. وألف كتاب “المياه واقع ورؤية”. وله العديد من الدراسات والأبحاث في هذا المجال.
وقال بجاش: “العريقي سيرة مهنية وإنسانية ارتبطت بسيرة “الثورة”، من لحظة أن التحق بها، ولو كتب أحدهم مستقبلاً عن مسيرتها، سيكون عبدالماجد أحد أهم معالمها”.

حملة تضامنية لإنقاذ حياة العريقي

يعيش الصحفي محمد العريقي، حالياً، ظروفاً صحية بالغة الصعوبة، بعد معرفته بإصابته بورم أسفل الكبد، وحالته تستدعي الإسعاف السريع لإنقاذ حياته، بحسب بيان تضامني أطلقه العديد من الصحفيين والأدباء والمثقفين اليمنيين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

عبدالرحمن بجاش : العريقي أكثرنا مهنية، وأفضلنا، وعلى كل أصعدة فنون التحرير الصحفي، تجده يرفع علمه، مثل لنا ولايزال زميل وصديق الجميع، من لا انتماء له سوى المهنة.


المتضامنون مع الصحفي العريقي، ناشدوا نقابة الصحفيين اليمنيين، واتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، ووزيري الإعلام ووزيري الثقافة في حكومتي صنعاء وعدن، توفير منحة علاجية عاجلة إلى الخارج، لإنقاذ الصحفي والكاتب محمد عبدالماجد العريقي، وألا يتركوه ضحية الإهمال، خصوصاً وأن تكاليف سفره وعلاجه في الخارج تحتاج لمبالغ كبيرة جداً.
وشارك الكثير من زملاء العريقي في هذه الحملة، أملاً منهم في فعل شيء لإنقاذ حياته.
وكان الصحفي العريقي “قاسماً مشتركاً” في صحيفة “الثورة”، كل من تضيق نفسه لسبب ما، يذهب إلى مكتبه، حيث الجميع أصحاب العريقي، كما يقول الصحفي المخضرم عبدالرحمن بجاش، مضيفاً: “العريقي أكثرنا مهنية، وأفضلنا، وعلى كل أصعدة فنون التحرير الصحفي، تجده يرفع علمه، مثل لنا ولايزال زميل وصديق الجميع، من لا انتماء له سوى المهنة، وأسرة رعاها ورباها بجهده وعرقه ومثله العليا”.
وهو “الوحيد الذي يرفع له الجميع أيديهم بالتحية بدون حسابات الربح والخسارة”، على حد تعبير بجاش.